





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
عندما تضيق بنا الدنبا .....
تبقى رفة جناح ....
أو ضوء بعيد.....
عندما لاتستطيع أن تحقق أحلامك في هذا المكان...
فلا تغير حلمك ..
بل غير المكان...
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

في بلادي يولد الأطفال أكثر...
يكبر الأطفال أكثر...
يجوع الأطفال أكثر...
يموت الحب أبكر






لن اجادل مرة اخرى في لحظة عشق ..
لابد أن اعود ….
رائحة عشقك ما زالت تناديني …
أحبك …
http://elswaida.hooxs.com/login.forum?connexion
منتدى كركيب
أتمنى زيارتي …
زوربــــــــا

اعتدت خلال السنوات الماضية أن اذهب كل اسبوع الى سوق الجمعة وكانت تلك العادة قد ورثتها من صديق لي اسمه سومر والذي كان يعني بالالكترونيات القديمة فكان يشتري ما استطاع من جبال الدارات الكهربائية المكومة في السوق ويعاود تجميعها مرة أخرى لترا تلك الدارات القديمة المكسرة قد عادت الى الحياة على أشكال مختلفة ، ومن خلال زيارة وحيدة الى غرفته التي تقع على كتف المدينة سترى عندما تدخل غرفته عنكبوتا كهربائيا يصعد جدار قريبا .. و أو ترى مذياعا تتحكم بموجاته عن طريق اشارة اليد وستلاحظ بام عينك تلك الحساسات الضوئية والتي تمنح المكان الطاقة المستخرجة من اشعة الشمس وعجائب لم يسبق لك رؤيتها الا في افلام الخيال العلمي وكان سومر يشير الى انه ( الله)
فهو من أعاد خلق تلك الدارات وجعلها تتقمص أجهزة مختلفة عن تلك التي كانت تلبسها في جيلها الأول ، وكان صاحبي سومر آن ذاك يعتبر أن الاشياء لها روح كما الأشخاص وعندما كان يتجول في سوق الجمعة كان يسمع تأوهات واستغاثات الأشياء القديمة هنا وهناك
وكان من واجبه ككائن حي بعثت فيه جزء من الروح الآلاهية أن ينقذ تلك الأشياء ويلبي تلك الاستغاثة…
وهذا الدرس هو ما جعلني أداوم على التجول في سوق الجمعة كل اسبوع وأشتري منها ما أستطيع أنقاذه …أكراما لروح صديقي سومر والذي …
يتبع …
على ضفاف همسك .. ينام الحلم والليل ..وأنا..
كنت أشعر أنك تتابعين كل حرف كتب على شاشة سوداء ، كنت اشعر بأنفاسك ترتفع حيناً وتجن حيناً آخر
لم تمنعني شاشة صماء عن الاحساس بأصابعك المخملية تعزف على الكيبورد ..
فعلى ضفاف همسك ..كنت هناك جالساً أنتظرك ..أشتاقك .. أستحضرك أسطورة وردية لامعة ..
صغيرتي .. حبيبتي .. صديقتي .. لا أعلم بعد ما سر عشقي لك ..
فكل
كان ذاك الصباح …..
يشبه كثيراً كل الصباحات ..
اقترب( نور) من قهوتي الجالسة بكل وقار على طاولة اعتادتني ..
وباصبع صغير مملؤ .. أمسك طرف فنجاني …
ادركت أن رائحة الهال شدت ذاك الطفل ذو العام الواحد …
أراد اكتشاف سر رائحة الصباح…
نظرت في عينيه الصغيرتين
|
|
|
أمسكت طرف معطفه الأسود بكلتا يديها الحانيتين …وقالت له :
خذني معك …لا تتركني هنا وحيدة …
فالمكان بارد…مظلم هنا ..
خطوة للوراء قام بها ذو المعطف الأسود كانت كافية بأن ترى عيني سناء قد غرقت بالدموع ….
وبصوت مبحوح غائر يبحث عن جواب ..ستأخذني معك؟؟؟
وبتنهيدة كبيرة بادرها ذو المعطف الاسود … ونظر على عيني سناء مباشرة ..
- سآخذك معي ….
stop
دخل الفريق بالكامل …المصورون والمخرج ومساعد المخرج ..
وعلامات الرضا على وجوههم .. كلمات الثناء تنهمر على الممثلين اللذين كانوا بحق رائعين في هذا المشهد
برافو ..برافو..
خرج ذو المعطف الاسود عائداً الى بيته وزوجته …
وكذلك سناء عادت الى بيتها وأطفالها …
|
|
|
|
|
|
( ذات الاساور الخرساء) هو أجمل وصف أطلقه زرياب على حبيبته نجلاء …فأساورها الذهبية المحتضنة ساعديها لا صوت لهما لان نجلاء سمينة بعض الشئ
وان يكن فهي حبيبتي الاولى في دمشق …
كنت اشعر بالخجل احيانا حين ترافقني و تتمايل بجانبي كالبطريق
ولكنها صاحبة قلب لم اشهدمثله في حياتي …
أشهر قليلة كانت كافية لأنتزع قلبها وأمنحها عهودي ….
ولكن كل ذلك لم يكن كاف لنستمر في حبنا
ففي بلادي يولد الأطفال أكثر…
يكبر الأطفال أكثر…
يجوع الأطفال أكثر…
يموت الحب أبكر
وأذكر ان زرياب قال لي : اذكر حين افترقنا .. نزلت دمعة حارة على وجنتها البيضاء الممتلئة لتحفر مكانها الذي لن يندمل بسهولة …
أكمل يا صديقي …مخاطباً اياه …أكمل
تنهد زرياب واشعل لفافته الرخيصة وابتسم ابتسامة مبطنة وقال :
نادية هي الاخرى لم تحتمل روحي بين أضلاعها …
فهي ابنة مترفة وعلى خدها وضعت شامة سوداء دلالة على الموضة الرائجة آن ذاك …
فوالدها كان حوتاً كبيراً في السوق ..
اعتادعلى أكل الأسماك الأصغر حجماً ..ولم يؤمن يوماً بأن البحر يتسع للجميع ..
وكذلك ناديا ابنته المدللة ..أرادت كل شئ .. اسوة بوالدها …
ولم تمانع بأن تستمتع مع شاب تدرك أن له صلاحية وانتهاء…
ومرة أخرى لفافة تبغ رخيصة تبدا بسرد قصة أخرى عن حبه الثالث في مدن تتباها باغتيالنا مرة تلو مرة …
يتبع …
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
إالتهمت آخر قطعة شوكولا كانت تختبئ في علبة مزخرفة بخطوط بنية مصفرة …
كم كنت مولعاً بالشوكولا .وكما أني ما زلت كذلك حتى هذا الوقت …
قال لي صديق قديم يوماً اننا نحتاج لالتهام الشوكولا عندما نحتاج لنخفي مرارة أفواهنا …لم أكترث لكلماته تلك آن ذاك ..ولكني الآن أشعر كم كان مصيباً ذلك الشخص …
فعلاً أشعر بمرارة واخزة في فمي ..وها هي تنتشر بسرعة الى ذاكرتي المعتمرة بالجراح …
لم يخطر ببالي في تلك اللحظة سوى - نبيلة- …تلك المرأة النابضة بالانوثة ..ذات الصدر الكبير والأرداف الممتلئة..
وأذكر كم كننا نملك ذاكرة مشتركة لطفولة ضاعت معضم ملامحها من كثرة الهموم اليومية والمفاجئة الآن ..والتي باتت تنهك صدري وتشتت ذكرياتي القديمة ..
أذكر أن نبيلة صاحبة الوجه السعيد أبداً ..كانت تمسك يدي الصغيرة - عندما كنا في الطليعة- وتبقى ممسكة بها حتى توصلني للمنزل …آه كم كانت تلك الايام الطفولية بريئة ..ساذجة ..ممزوجة بالعذرية الغير مبررة …
كبرنا كثيراً منذ ذلك اليوم ..والآن أشعر اني عجوز كهل ..تتقاذفني أمواج الحنين الى أيام خلت ..لم أكن أشغل بالي قط بالنزيف اليومي والهموم التي تنتظر حلولاً مني …
ذات ليلة التقيتها …كانت دمشق تلك الليلة تعبق برائحة الزفير الآدمي …بعد يوم طويل شاق..
كانت الساعة التاسعة مساءً …عندما قابلتها….
عندما قابلتها …تلك الليلة في أحد ازقة مدينة ذكرياتنا …وانا الذي لم ارها منذ عشر سنوات ..بعد ان علمت انها قد تزوجت اثناء سفري المتكرر الى خارج الوطن ..
تسمرت عيوني في عيونها …لم أنبس بكلمة ،وهي كذلك ..
أخيراً اقتربت منها مددت يدي مصافحاً …مدت يدها وكانت ابتسامتها تفترش المكان ..وحدقتها أخذت بالاتساع …
زوربا : كيف احوالك ؟
نبيلة :اعتقد أني الآن جيدة …هذا ما ينقصني بالضبط …- اخذت ملامح وجهها تتغير …عيناها غاصت بالدموع شيئاً فشيئاً ….أطبقت فمها الصغير ..وبدأ يرتجف …
زوربــا: ما بك نبيلة ؟؟؟؟ أجيبيني ؟؟…
نبيلة :أخذت تجهش بالبكاء …
زوربا: ما بك ؟؟بالله عليك أن تهدئي من روعك وتخبريني …- أمسكت يدها ..-
تعالي معي …
نبيلة : لا شئ زوربا …لا شئ ..أرجوك ..
زوربا : لا يمكن أن اتركك وانت في هذه الحالة …ارجوك تعالي معي …سنحتسي شيئاً ساخناً ..وتغسلي وجهك ..لا يمكن ان تذهبي وأنت بهذه الحالة ..
نبيلة : -أومئت بعينيها موافقة …ومشت بجانبي مستسلمة لكلماتي …
كانت تمشي بجانبي وهي تضع عيناها على الأرض …
وعندما وصلنا الى البيت …دخلنا ..
نبيلة لم تنطق بكلمة واحدة الى الآن .. بل دخلت أمامي الى المنزل …
جلست على أريكة قريبة …ذهبت مباشرة الى المطبخ لاحضر بعض الماء ..
أقتربت منها …
زوربا : نبيلة تناولي هذا قد يفيدك …
نبيلة :امسكت بكوب الماء ..اخذت رشفتين أو اكثر …غصت بشدة …ما زالت عينها متمسمرتان في الارض…
زوربا: اذهبي يا صديقتي واغسلي وجهك …هنا المغسلة ..وتلك المنشفة ..
حين عادت كان وجهها جميلاً حزيناً تستطيع ان تقرا فيهما كل اساطير البؤس الموجودة في التاريخ ..
زوربا: كنت اراقب ثغرها الذي ما زال معلناً اضرابه ..
نبيلة : اعتذر منك يا زوربا على ما جرى ولكنك أتيت في توقيت كنت بأشد الحاجة فيه أن أبكي …اكاد اختنق …أنا أساساً لا أستحق الحياة …موتي هو الحل لكل مشاكلي ….
زوربا : الن تخبريني يا عزيزتي ماذا جرى ؟
نبيلة :اعتقد اني بحاجة ان اخبرك …ولكن ..
زوربا: ولكن ماذا؟
لابد أنها هي من قتلت نفسها )
قالها أحد الجيران عندما سأله الشرطي عن جمانة ….
دخل من بين الحشد المتجمع أمام بيتها شاب في عقده الثاني ليقول للشرطي بنبرة لا تخلو من حزن شديد:قتلها الفرح يا سيدي …….
يتبع …
جمانة تلك الفتاة المدججة بالفرح منذ ولدت … لم يتسع المكان لكل أحلامها الملونة .. فآثرت الرحيل بها الى هنا ، حيث مدينة الالوان .. الاصفر والأحمر والأزرق والوردي .( دمشق )
ومن غيرها من المدن يحتضن الاحلام الملونة …
كان أبناء قريتها يصفون جمانة بأنها قد جلبت العار لقريتهم …فهي الوحيدة التي اكتفت بأن تكون شهرزاد بلا شهريار ..ورفضت بابتسامتها البيضاء كل اثواب العيد السوداء ..ولبست وجهها الحقيقي أمام كل ابناء القرية …
سالم هو الأخ الأصغر لجمانة ..كان ذو مزاج يشبه الى حد كبير مزاج الخريف ..
هادي هو الأخ الأوسط لجمانة ..كان قد حفر حفرة لرأسه منذ زمن طويل اسوة بأبناء القرية …
فادي هو الشقيق التؤم لجمانة ..لم يشبه في يوم من الأيام تؤمه , كان شديد الانتقاد , قليل العمل , بائس بشكل مذهل ..
يتبع ….
لطالما كنت أعتنق مبدأ في الحياة التي أمضيتها…. الخصوصية امتياز لا يملكه الجميع… و انتهاك الخصوصية أيضاً امتياز لا يملكه الجميع….. أحياناً توجد الخصوصية لننتهكها و نعيشها من ثم تتجمع رماداً في ذاكراتنا، فمن أعطانا الحق في قراءة حياة كاتبنا المفضل؟!!!… سوى أن خصوصيته ملكنا منذ بدأ باعتماد العالم مكاناً لكلماته…. هنا تكمن مفارقة اللغة….. فهي تعطيك ذاك الامتياز و هي من تسحبه منك….
في غرفة متواضعة تقبع على كتف أقدم مدينة في التاريخ، حيث يخيل لك عندما تدخلها أنك أمام حالة من الفوضى المنظمة بشكل مذهل ، فلوحة على الحائط من رسم جمانة تقدم لك وجبة غنية من الشعور اللذيذ، وكذلك تلك الموسيقا التي تصدح من مسجل قديم تأخذك الى مدن السحر القديم وسراديب الأساطير ، ولا تنسى أيضاً أن تقلب بعض أوراق مرمية على طاولة وحيدة في الزاوية .. ستجد بلا شك كلمات قد صيغت بطريقة مسرفة في الالهام الرقيق ….
باختصار كانت غرفتها هي من سكنت جمانة وليس العكس ..
…….
كانت هناك مستلقية بهدوء…. و غطاء مرمي على الجسد الصغير يفضح تفاصيله…. ملتفاً على نفسه… خجلاً أن يخفي جمالاً لم ير مثله قبلا……لم أعرف كم طال بي الوقت أراقبها….فتحت عيناها لتجدني شارد الذهن أحدق في سلسلة فضية اللون تزين كاحلها الأيمن … فاطرقت… وتراجعت خطوة لم تكن ذات أهمية.
استدركت مكانها…. نظرت بذهول إلي…. سحبت الغطاء و التحفت به….. و تركت لخيالي عناء استذكار التفاصيل.
يتبع…
لم أكن سوى بائع متجول …أبحث عن زبائن مفعمين باليأس لأزرع بداخلهم الامل وأذهلهم ببضاعتي التي احملها في حقيبة جلدية بنية اللون…
كنت أصعد العمارات وأطرق الابواب وأقوم بحركات تسويقية ..وأتفوه بكلمات مبهرة ..كل ذلك في سبيل جذب زبائني لشراء بعض أدوات التجميل وأقلام الحمرة والعطور ..
وبينما كنت اطرق احد الأبواب فإذ به يفتح دون بذل اي جهد …كان ما رايته داخل هذا الباب هو تلك الفتاة النائمة ، فقد نسيت ان تقفل بابها على غير العادة..
لا اعلم كم وقفت مذهولاً بتلك اللوحة الآدمية النائمة ..!!!
ربما دقائق وربما ساعات !!! لا ادري ..
يتبع …
بضع كلمات اعتذار متلعثمة كانت كافية لتطوقني تلك الفتاة بنظرة قبول ورضا ..
بعد ذاك الموقف صرت اطرق باب جمانة كلما سنحت لي الفرصة …لتراها ترحب بقدومي ..وتدعوني لفنجان قهوة قد تراقصت رائحة الهال منه لتجعل لقائنا أشهى …
وبعد عدة فناجين من القهوة وبعض من كاسات الشاي بدأت جمانة تبوح لي بذاكرة معتمرة بالشقاء …والفرح ..
لم تمنعها سنواتي العشرين من البوح لي أحياناً و ارتداء تلك الملابس شبه العارية والرقص أمامي بكل جسدها أحياناً أخرى…
كانت تعتقد صديقتي تلك أن الرقص هو بمثابة تطهير للذنوب …!!
يتبع …
وبكلمات غبية متسائلة …سألتها :
وماذا يمكن أن تكون تلك الذنوب يا صديقتي الخارجة عن السرب بشكل طارئ ؟؟؟
اقترب رأسها الصغير من اذني ليهمس به بضع كلمات تخللتها أنفاس دافئة بدأت أستشعر حرارتها …
الذنوب هي كل ما يمكن أن يجعلك تعيش سعادة أو فرحاً مفرط…
يتبع …
وذات يوم طرقت باب جمانة وسارعت بفتحه ، لتستقبلني كعادتها بوجهها المزين فرح وابتسامات…
وبينما هممت باعداد القهوة سالتني صديقتي بصوتها ذو اللون الزهري …
- هل ما زلت تغازل فتيات المدارس ؟؟؟؟؟
- طبعا - بكل اعتزاز وغرور مراهق -
- ممممممممم
جلست قبالت











أذكر أني عندما وصلت هذه البلاد التي لا تعرفني …منذ سنتين او اكثر…
بدات برسم خريطة للمكان …وصرت اصول واجول في الشوارع علني اكتشف تلك الارض …وباحثاً فيها عن سبل الرزق ، ومنابع المكاسب والتي قد هيئت نفسي من بلدي بان انهل منها ما استطعت
المهم دارت عجلة الحياة هنا وبدات بالعمل ..ثم العمل .. ثم … العمل أيضاً ..
وفي غمرة العمل نسيت نفسي … ورحت ابحث عنها هنا وهناك ..ورحت اسال نفسي عنها … لربما ضاعت مني من دون أن ادري..
وفي أحد الايام جاء شخص قد تعرفت عليه صدفة هنا ، وعند وصوله استقبلته بحرارة ، ورحت ابحث في غرفتي عن كل ما يمكن أن اقدمه له كتعبير عن كرمي وسعادتي بزيارته الاولى لي ..
وفي سياق حديثنا اخذ يسالني هذا الشخص عن تفاصيل معيشتي هنا في الغربة ،أي متى استيقظ .. وماذا افعل في العمل ، وماذا افعل عندما اعود ظهراً ،واسالة روتينية كانت بمثابة تقرب مني ومد كان يعطيني اياه ليشعرني بقربه ..ويشكرني بطريقة غير مباشرة عن كرمي باستقباله عندي …
وبدأ هو بالاسترسال بالحديث فقال متباهيا :
ما هذه الحياة المملة يا صديقي …؟؟؟؟!!!
اذا بقيت بهذه الطريقة لن تستمر في عملك أبداً وسيغزوك الاحباط قريبا بدون شك …
اجبته : فعلا ً كلامك دقيق . فحالة الملل بدات بالتسرب على حياتي فعلا .. ماذا افعل ؟؟؟ اخبرني ..
افترشت وجهه ابتسامة خبيثة …وقال :
لابد لك من سوسة يا صديقي
كان المكان بارد موحش ، وبين أقراني من الكلاب والقطط والحيوانات المليئة بالفرو الأبيض والأسود …
وعلى رف عال يقع على الجهة اليمنى عندما تدخل كان منزلي الجديد
كانت ليال تسكن في غرفة صغيرة غير مرتبة السرير ، واذكر اني عندما دخلتها لأول مرة تمنيت ان اعود ادراجي الى محل بيع الالعاب ، وتحديدا الى الرف اليميني حيث كنت اقطن ..ولكني ادركت بعد فترة من مكوثي مع ليال سبب عدم ترتيبها لغرفتها ، فقد كانت ليال تعمل ساعات طويلة خارج المنزل ، وعندما تعود الى غرفتها ، تبادر على الفور بالقاء التحية علي أنا - ميشو -ومن ثم تقول لي : طول بالك يا ميشو بس دقيقتين حتى غسل واجي لعندك يا كلبي الحلو .. وكنت اسمع شكواها التي كانت تخرج من الحمام القريب حيث تغتسل
ما زالت ذاكرتنا المعتمرة كل أحلامنا توقضنا ليلاً ، لنستيقظ على واقع أكثر جدية ..هو واقع الحياة الملئ بزخم العمل ومشكلاته ،ولنتأرجح ما بين ذاكرة الأمس وواقع اليوم،
كنت في ما مضى أقارب كل الحقائق التي أقترب منها مع جعبة مليئة بالتجارب ، منها ما هو كان تحصيل حاصل لأشياء بديهية كان من المفروض أن أتعلمها بحكم المقولة القائلة ( الغزال ما بيوقع بالجورة مرتين ) ومنها ما كان يتطلب مني جهدا اضافيا ومراجعة حقيقية للوقائع التي بين يدي ومقاربتها مع مثيلتها من التجارب الخاصة والعامة ان كانت لي أو كانت لغيري …
وبالمحصلة أقول أنه وبشكل أو بآخر يجب أن نستفيد من تجاربنا السابقة لنحل المشاكل القائمة حديثا ونتجاوزها ..
ولكن ….ولكن ( مرة اخرى ) ومن الغريب
أن كل ما كنت اعده ذاكرة معتمرة أو جعبة ممتلئة بالتجارب ..كان يسقط ويتداعا أمام مخلوق غريب من نوعه .. وهو المرأة
لترسل لي ذاكرتي رسالة مفادها ( out of service) أي كل ما لديك يعد خارج الخدمة الآن .. يعني ( لن يفيدك في شئ…لو شو ما عملت .. فرقنا بريحة طيبة أحسنلك …)
ومن هنا بدأت قصتي معي ومعها
منذ الصغر كان ذاك المخلوق المسمى المرأة يعني لي وقفة طويلة أمام تفاصيل وجهه ، لاستطيع التمييز بينه وبين وجهي ( كطفل آن ذاك )..وكنت لا أرى ذاك الفارق الكبير الا في بعض التفاصيل من حيث مقاس الأنف .. الذي كنت أستهوي حجمه وحتى شكله ، وريثما تطور تمييزي لبعض البروز في الجسد ، وما كنت أميز الصوت كثيراً لانه كان يقارب كثيرا صوتي ( كطفل آن ذاك ..)وكانت امي هي المراة الاولى التي بدأت بالوقوف أمام وجهها ، كنت أرى المراة من خلالها وفيها …
كبرت بسرعة حتى أنني لم ألمح تغير صوتي ، وتضخم حجم أنفي..وكنت دائما ازور جدتي صاحبة الشامة الكبيرة على خدها ، وهي آن ذاك لم تكن تمثل عندي المرأة بل كانت مجرد مخلوق يعطيني الحلوى وفي بعض الاحيان المال
وبدأت رحى الحياة بطحني على كل الأصعدة .. فمن عامل يقدم الطعام ويقف مصلوبا بانتظار اشارة أو ايمائة من زبون سمين يجلس على طاولة مطعم ذو نجمتين الى طالب يجلس في مكتبة الجامعة أيام الامتحان الى موظف يكد طوال الشهر ليحصل على بضع وريقات خضراء ثمنا بخسا لا يكاد يكفيه بضع أيام …الى ..الى
وفي كل مرة كانت تلك الصورة وتلك المقارنة السابقة بين وجه المرأة ووجه امي ما زالت محفورة .. بلا تعديل أو حتى تطوير ….
لم أتلقى أي ثناء من أمراة في يوم من الأيام ، وحتى أمي في دوامتها مع أولادها الخمسة نسيت تواجدي …وأغلب الظن أنها قد نسيت أسمي أيضاً لأن اسمي كثير ما كان يشبه أسماء أخوتي بتعديل في بعض الحروف …….
ولكني وفي غفلة من الزمن كبرت مترعرعا بهاجس العمل وهاجس الوريقات الخضراء
وفي يوم صيفي حار كنت اجلس كعادتي في مكتبة الجامعة اراجع بعض المقررات المملة والطويلة ….
ولا اعلم كيف ادرت راسي فجاة على طاولة قريبة لأجد فتاة تنظر الي بكامل وجهها كانها طفل لحظة ابصاره الأولى مبهوراً بتجربة النظر .. ..
باغتتني تلك النظرات وحاولت العودة للمقررات فلم أفلح .. فهي المرة الأولى والتي ألمح فيها وجها لامرأة يدقق في تفاصيلي …وسرقت نظرة أخرى الى تلك الطاولة ووجدتها ما زالت تمتهن النظر الي ، بكل صراحة ، وبكل جرأة لم اعهدها سابقا في ما مضى ..
لم تكتفي بالنظر تلك المرأة بل باغتتني بالاقتراب من طاولتي لأرى وجهها قريبا من وجهي يسرق مني كل الهدوء والتركيز الذين كانا يسيطران على وجهي قبل ذلك .
اقتربت بكل رائحتها التي افترشت كل المكان ، ولم أكن فيما سبق اميز بين رائحة واخرى ، ولكني هذه المرة لم أشتم رائحة جديدة فحسب بل شعرت بها تهز كل
فتحت التلفاز ….أغلقته…
فتحت الباب ….أغلقته…
فتحت الكف ….أغلقته …
طال انتظاري …ما زالت ا لكهرباء مقطوعة …
وصنبور الماء …نقطة … نقطة …
على الجانب الآخر من الكرة الأرضية …
لا يوجد تلفاز ولا باب ولا كفوف..وحتى لا معنى للكهرباء هناك …
ا
بالرغم من كل ذلك ابو رامي يملك قلبا حنونا لا مثيل له بين أقرانه ، فهو صاحب نظرية( كل الناس جيدين حتى لو ثبت العكس )وهذا ما كان يحاول ان يقوله لي دائما بتصرفاته نحوي … فهو كان يستطيع ان يستوعب بوجهه الكبير وعينيه الصغيرتين كل الاشخاص الذين يلتقيهم ، و كانت جديلة شعره _ المشتعل شيباً_التي تدلت من خلف راسه توحي لك بان أبو رامي هو شخص موسيقي أو رسام أو حتى مجنون
كانت معرفتنا الاولى تلفها الغرابة ، وها نحن اعز صديقين …
فذات يوم صيفي حار ….
جواب…
تتسرب الأجوبة من بين قوافي شعري لتبدد أسئلة الفضوليين ..
أجوبة
تتوسد رائحتك في ثنايا الروح
تعتمر أيامي القادمة
تطرح كل الأجوبة
يتبع….
حبيبتي كم أتوق لتسافر أنفاسي عبر رحلة مليئة بالإثارة لأكتشاف وديانك و جبالك و لأشتم رائحة ورود البنفسج و أقطف من عنبك لأصنع نبيذا لليلة شتاء لطالما انتظرتها…
استعارة ..
كم أحتاج أن استعير من ضحكتك عنوانها لأرسلها للزمن … و أقول له بدأت الدنيا تضحك لي..
صباح….
هذا الصباح قرأت الأبراج…
قالت لي:…
ستملأ سماءك النجوم
و أكثرها جمالاً هي من تضيء ليلك
و تعزف لك حتى الصباح…
يتبع…
توسد …
مازال توسدك لذراعي ذات حلم
يرفعني إ
أمسكت سعف نخيل …أخذت تغمره في برميل مملؤ بلون أحمر داكن ..غطت السعف ..ضربته بجدار أبيض ..
كررت العملية مع البرميل الأزرق …وكذلك الاخضر ..ولم تنسى الأصفر …
وكانت تشعر بنشوة غامرة بعد كل عملية …أستمرت في رسم لوحتها المزخمة بالألوان ( البرميلية )
بدأ العرق يتصبب من جسدها … كانت تضرب الجدار بكل قوتها ..بلغة حادة تكلمه ..بغضب عارم تصرخ في وجهه..
كانت رائحة عطرها قد امتزجت برائحة الألوان تارة وبرائحة عرقها تارة أخرى ..حتى أمسى مزيج غريب الرائحة سيطر على كل
قبل أن أبدأ بموضوعي هذا أتمنى أن تسمحوا لي بأن أقرر بأن هذا العالم الافتراضي هو خليط منا ومن الواقع ..
هو مزيج من أحلامنا وتفاهاتنا …هو منبر للعاجزين والمتفائلين والمتطلعين لحياة أفضل …هو أرواحنا التي تسبح وتشطح للمستحيل حيناً والامعقول حيناً آخر …
عن طريق هذه التقنية - النتية- بنيت علاقات جميلة …. قرأت أغلبكم المتفرجين والممثلين والكومبارس ….
كانت تخالجني الرغبة أحياناً أن أعانق بعضكم لشدة أعجابي بقلمه .. وأن أركل آخرين لما سببوه لي من متاعب بعقدهم المستفحلة على أمهر الأطباء النفسيين…
كنت في ما مضى أعتقد أن النت هي لعبة جميلة تشبه الى حد كبير ( الكونترا سترايك )
وما تلبث هذه اللعبة أن _ GAME OVER_ولكنها كانت
عندما انهمر المطر على أسطح القرميد …كانت فتاة صغيرة قد باشرت كتابة أول قصائدها ….
كتبت …
تتسربين مني يا ظفائري كعادتك خجلاً …
حبيبي عائد لا محالة …
فقد وعدني أن يتسرب من بلاد الغربة عند الشتاء …
كم أتصبب عرقاً عندما أسمع صري
من يشتري مني قصائدي القديمة …؟
حبيبتي ….
يتملكني احساس بأن أعشاش السنونو لم تعد تملك نفس الدفء القديم …
يحاصرني ذلك الهاجس بأن قلبك مل الرحيل …وآن له أن يرسو …
لذلك ..
قررت أن أبيع قصائدي …لأول العابرين هنا ..
قرر
صورة عصفورة..
كانت تحط ذات صباح ندي على نافذة بلا ستائر … انحنى عنقها يتمايل بخفة … كانت تحمل في فمها بعض من وريقة ياسمينة بيضاء …اختلطت ألوان الورقة بألوان ريشها فأمست لوحة ممزوجة في لوحة …
بجانب العصفور جثا كتاب مفتوح لقصة لم أكملها بعد …كانت خيوط الصباح تباغت العصفورة من الخلف .. لتسرق بعضاً من بريق ريشها وحضورها الصباحي المذهل …
…
..
..
أترك باقي تفاصيل الصورة لكم …
ربيع آخر
فتاة في الرابعة والعشرين عاماً … تجلس على ع
وبعد فترة اسبوعين تقريبا كنت أمر من منطقة صديقي ذاك فقررت أن أرمي عليه التحية - بما أني قريب- وما أن اقتربت من ذاك الشارع الذي يقطن فيه صديقي حتى فوجئت بصوت أرعن يخترق طبلة أذني - بابا مو هون - ..فالتفت سريعا لمصدر الصوت ..واذ به - نزير - ذو السنوات العشر كان يلعب مع رفاقه في الشارع ..والظاهر انه قد رآني وأحب أن يختصر علي الطريق الى بيتهم …فما كان مني الا ان خجلت أن أكمل طريقي في ذلك الشارع وأدرت ظهري مرة أخرى وعدت أدراجي ولكني هذه المرة لم أتردد في أن أطلق الشتائم والتمتمات بصوت عالي يكاد يخترق زجاج السيارات المحيطة ليحولها الى شظايا صغيرة ….:
وفي طريق عودتي الى البيت بدأت بسؤال نفسي …اين يمكن أن يكون هذا الصديق …لقد ذهبت اليه مرتين ولم أجده …..وأخذت الأسئلة تتوارد على ذهني ؟؟؟..
فخطر ببالي أن أظن بأنه مسافر الى مكان ما …وبنفس الوقت لاح في مخيلتي أنه قد يكون موجوداً في البيت ولكنه قد أوصى - سعدانه- أن يخبر كل من يأتيه بأنه ليس هنا ؟؟؟!!!.
ولكني أخيرا وضعت اللوم على نفسي لأني لم أتصل به مسبقاً وأخبره بمجيئي ….فربما كان مشغولا أو كان عنده ضيوف ..!!؟؟ ربما ؟؟!!.
عندما لاتستطيع أن تحقق أحلامك في هذا المكان...
فلا تغير حلمك ..
بل غير المكان...









